تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

[ المسألة 20 : إذا تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد ، أو موجّها إلى من لا يفهم معناه ]

المسألة 20 : إذا تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد ، أو موجّها إلى من لا يفهم معناه ، فالظاهر عدم البطلان وإن كان الأحوط القضاء . ( 1 )
شرح
2 . عموم قوله : إنّما ذلك ، الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهم السّلام في موثقة أبي بصير ، « 1 » الأنبياء والأوصياء . والوجهان ضعيفان خصوصا الثاني . نعم لو قلنا بأنّ الموضوع هو الافتراء على اللّه ، وانّ الكذب على الآخرين ( الرسول والأئمّة ) إنّما يبطل ، لأنّه طريق إلى الكذب عليه ، فالبطلان هو المتعين إذا كانت هناك ملازمة بين الافتراءين ، كما هو الحال في الكذب عليهم في الأمور الدينية التي لا طريق إلى العلم بهما إلّا الوحي أو التحديث . ( 1 ) هل يشترط في الإبطال قصد الإفهام ، فلا يبطل فيما إذا لم يكن هناك مخاطب ، أو كان لكن كان غير عارف باللغة ، أو لا يشترط ؟ ذهب صاحب الجواهر إلى الأوّل والمحقّق الخوئي إلى الثاني ، واستدل الثاني بأنّ الموجود في الأخبار عنوان الكذب ، « 2 » لا عنوان الاخبار ، فيصدق ذلك بمجرد عدم المطابقة وإن لم يكن عنده أحد ، وعلى ذلك لو كتب خبرا كاذبا ، ولم يكن هناك من يقرؤه بل ولن يتفق أن يقرأه أحد صدق انّه كذب على رسوله . « 3 » لا يخفى انّ الكذب المحرّم عبارة عن التقوّل على خلاف الواقع ، لغاية إغراء المخاطب على الجهل ، وقد عدّ الكذب الحرام مفطرا للصوم ، فلو لم يكن هناك أي
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 . ( 2 ) . مستند العروة : 137 . ( 3 ) . الجواهر : 16 / 227 ؛ ومستند العروة : 137 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 141 | الشيخ جعفر السبحاني