تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

[ المسألة 25 : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراما لا يوجب بطلان الصوم ]

المسألة 25 : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراما لا يوجب بطلان الصوم ، إلّا إذا رجع إلى الكذب على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 1 )

[ المسألة 26 : إذا اضطرّ إلى الكذب على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقام التقيّة من ظالم لا يبطل صومه به ]

المسألة 26 : إذا اضطرّ إلى الكذب على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقام التقيّة من ظالم لا يبطل صومه به كما أنّه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركّب . ( 2 )
شرح
( 1 ) لاختصاص الحكم بالكذب عليهم ولا يعم غيرهم إلّا أن يرجع إليهم . ( 2 ) وجهان مبنيان على أنّ التقية ترفع الإثم فقط أو يعمّ الرفع الحكم الوضعي أيضا ، أعني : القضاء ، والمستظهر من روايات التقية هو الأوّل ؛ روى الكليني بسند صحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر قال : « التقية في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحل اللّه له » . « 1 » فظاهر قوله : « أحل اللّه له » هو عدم الحرمة ، ولو حكم في مورد على صحّة الوضوء والصلاة عن تقية ، فإنّما هو لدليل خاص كما بيّن في مبحث الإجزاء . ومع ذلك كلّه ، فالظاهر في المقام رفع التكليف والوضع ، وذلك لا لعمومية في دليل التقية ، بل للقصور في دليل المفطّر ، لأنّ الظاهر من أدلّته هو الكذب المحرّم بشهادة قول الراوي - بعد ما سمع مفطرية الكذبة - قال : « هلكنا » الظاهر في أنّ الموضوع هو الكذب المحرم المتداول لا الحلال منه . نعم الإفطار بالأكل مطلقا تقية مبطل ، لعدم انقسامه إلى قسمين حتى ينصرف الدليل إلى القسم الحلال مضافا إلى ما ورد « فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي » . « 2 » وستعرف قوة صحّة الصوم إذا أفطر عن تقية وأمسك إلى المغرب ، فانتظر .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 11 ، الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .