تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
اجتناب الصائم عن البهتان والنظر والظلم والنجاسة والتنازع واستماع الغيبة واللغو . « 1 » كلّ ذلك قرينة صالحة لتفسير النقض في هذه الروايات ، وانّ المراد هو أنّ الصوم الكامل رهن الاجتناب عن الكذب على اللّه ورسوله والأئمّة عليهم السّلام . والإنصاف انّ الإفتاء بأنّ الكذب على اللّه ورسوله والأئمّة مبطل للصوم ، موجب للقضاء أمر مشكل فضلا عن الإفتاء ، بأنّه موجب للكفّارة ولذلك اقتصر صاحب الحدائق بالأوّل قائلا بأنّ ما دلّ على وجوب الكفّارة بالإفطار متعمدا ، المتبادر من الإفطار فيه ، إنّما هو الإفساد بالأكل والشرب ، ثمّ قال : فالمسألة لا تخلو من الإشكال ، فالأحوط الاجتناب . « 2 » ثمّ إنّ الماتن سوّى بين الأمور التالية : 1 . كان الكذب متعلّقا بأمور الدين أو الدنيا . 2 . كان بنحو الإخبار أو الإفتاء . 3 . كان باللسان العربي أو بغيره . 4 . كان بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية . 5 . كان هو الجاعل له ، أو كان الغير جاعلا له ، وهو مع علمه بكذبه أسنده إليهم . أمّا الأوّل ، فهو بمقتضى إطلاق روايات الباب ، فلو أخبر الصائم عن فعل النبي العادي الذي لا يمسّ بالدين فقد كذب عليه ، نعم لو قلنا بأنّ الكذب على النبي وآله ، طريق إلى الكذب على اللّه ، يختص البطلان بما يصحّ نسبته إلى اللّه
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه . ( 2 ) . الحدائق : 13 / 143 .