تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
محارم تنقض الوضوء بشهوة كانت أو بغير شهوة . وفصل مالك بين المس بشهوة وغيرها فينتقض في الأوّل دون الثاني ، إلى غير ذلك من الأقوال التي ذكروها في مسألة مس المرأة . « 1 » وهكذا مس الذكر قال الشافعي : الرجل إذا مس ذكره بباطن كفه والمرأة إذا مسّت فرجها بباطن كفها انتقض وضوؤهما . ولم يفرق مالك ولا الأوزاعي بين باطن الكف وظاهره . 2 الثاني : انّ عدم ورود الزيادة في الفقيه ، أو معاني الأخبار وفي النقل الأوّل للكليني ، لا يدل على زيادته واقعا ، لما عرفت من أنّ الكليني نقله في الفروع والشيخ في التهذيب ، وأحمد بن محمد بن عيسى في نوادره ، وقد عرفت أنّه إذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة فالثانية أولى . فتكون النتيجة سقوطها عن سائر النقول ، وعلى ذلك ، الأمر يدور بين حفظ وحدة السياق وتفسير الناقضية في موردي الصوم والوضوء بإرادة نقض المرتبة الكاملة ، وبين رفع اليد عنها وحمل الناقضية في الصوم على المعنى الحقيقي ، وفي غيره على إرادة نقض المرتبة الكاملة ، ولكن لا يصار إلى الثاني إلّا بدليل ، كما إذا ورد اغتسل للجمعة والجنابة ، فإنّ قيام القرينة على الاستحباب في غسل الجمعة لا يصرف ظهوره عن الوجوب في الجنابة ، وبما أنّه لا دليل في المقام على نقض السياق فوحدته تدل على أنّ المراد هو نقض المرتبة الكاملة في كليهما . الثالث : انّ هناك قرينة على أنّ المراد هو نقض الكمال ، وذلك لورود روايات في نقض الصوم بأمور أخرى كالغيبة 3 والنميمة 4 كما وردت روايات في لزوم
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الخلاف : 1 / 110 - 112 ، كتاب الطهارة ، المسألة 54 و 55 . ( 2 ) 3 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 . ( 3 ) 4 . جامع أحاديث الشيعة : 1 / 386 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 138 | الشيخ جعفر السبحاني