. . . . . . . . . .
شرح
والرواية لولا كونها مرفوعة ، تصلح للاستناد .
5 . وجاء في فقه الرضا ، بإضافة قول : « الخنا من الكلام ، والنظر إلى ما لا يجوز » . « 1 »
وحاصل الكلام في هذه الروايات : انّه لا إشكال في صدورها ، لأنّ المجموع من حيث المجموع يورث الاطمئنان بالصدور ، وقد قلنا في محلّه ، انّ المعتبر هو الخبر الموثوق بصدوره ، لا خصوص خبر الثقة ، وانّ حجّيته لأجل كونه مورثا للوثوق بصحته إلّا انّ الكلام في دلالتها على نقض الصوم بالكذب ففيه إشكالات :
الأوّل : انّ الحكم بكونه مفطرا ، ينافي ما ورد في صحيحة ابن مسلم قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث ( أربع ) خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس .
وربما يجاب عنه : انّ دلالة الرواية الحاصرة بالإطلاق فلا مانع من رفع اليد عنه بما دلّ على أنّ الكذب أو غيره أيضا مفطر على ما هو مقتضى صناعة الإطلاق والتقييد ، وهذا نظير ما دلّ على أنّ ناقض الوضوء هو ما خرج عن الأسفلين ولكن دلّ دليل على أنّ زوال العقل والاستحاضة والنوم مبطل أيضا .
يلاحظ عليه : أنّ صناعة الإطلاق والتقييد شيء ، وتعيين المفطّر بالعدد شيء آخر فلو دلّ دليل على كون المفطر أزيد من خمسة أمور ، يعد معارضا لا مقيدا وأمّا ما مثّل ، من حصر ناقض الوضوء على الأسفلين فالحصر فيه إضافي في مقابل ما ذهب إليه العامة من أنّ مس الذكر ، أو مس الامرأة ناقض للوضوء .
فقد ذهب الشافعي إلى أنّ مباشرة النساء من غير حائل إذا كن غير ذوات
هامش
( 1 ) . المستدرك : 1 / 321 .