[ المسألة 15 : يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات ]
المسألة 15 : يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات ، وإن علم بخروج بقايا المني في المجرى ، ولا يجب عليه التحفّظ بعد الإنزال من خروج المنيّ إن استيقظ قبله خصوصا مع الإضرار أو الحرج . ( 1 )
شرح
( 1 ) أقول : هنا فرعان كان عليه أن يقدم الثاني على الأوّل :
أ . لو احتلم الصائم ، فاستيقظ وعلم بحركة المني عن محله ولم يخرج بعد ، فهل يجب عليه التحفظ أو لا ؟
ب . لو احتلم الصائم ، فاستيقظ بعد خروج المني ، ولكن علم أنّه بقي مقدار منه في المجرى - كما هو المعتاد عند إنزال المني - فهل يجوز له إخراجه بالبول أو الخرطات أو لا ؟
أمّا الأوّل فهل المرجع هناك هو عموم العام الوارد في صحيحة أبي سعيد القمّاط التي عرفت أنّ الموضوع للإفطار هو الجنابة ، أو إطلاق المخصص الوارد في رواية عبد اللّه بن ميمون القداح ؟ والظاهر هو الثاني ، لأنّ الجنابة هناك مستندة عرفا إلى الاحتلام الخارج عن الاختيار وإطلاقه يشمل جميع الحالات التي منها لو استيقظ بعد حركة المني وقبل خروجه من المجرى ، ومع هذا الإطلاق يكون إيجاب التحفظ محتاجا إلى دليل ، وليس المورد من النوادر حتى يقال بانصراف المخصص عنه .
ومنه يظهر حال الفرع الثاني ، فانّه داخل تحت الاحتلام ، وخروج المني ثانيا من تبعات الاحتلام ، فالمورد من مصاديق المخصص لا من موارد التمسك بعموم العام .
أضف إلى ذلك انّ المنع عن الخروج في كلا الفرعين ينافي كون الشريعة سهلة سمحة .