[ المسألة 14 : إذا علم من نفسه أنّه لو نام في نهار رمضان يحتلم فالأحوط تركه ]
المسألة 14 : إذا علم من نفسه أنّه لو نام في نهار رمضان يحتلم فالأحوط تركه ، وإن كان الظاهر جوازه خصوصا إذا كان الترك موجبا للحرج . ( 1 )
شرح
إلى ما يحل فأمنى لم يكن عليه شيء ؛ ووافقه سلار في المراسم حيث خصّ كلامه بالنظر إلى ما لا يحلّ .
وفرّق السيد المرتضى بين من تعمد استنزال الماء الدافق وجب عليه القضاء والكفارة ، وغيره لكن كرّر النظر فسبقه الماء ، وجب القضاء خاصة وهو خيرة العلّامة . « 1 »
( 1 ) لا شكّ انّ الاحتلام ليس من المفطّرات ، بل ورد في الروايات انّه غير مفطّر ، ففي صحيحة عبد اللّه بن ميمون القداح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ثلاثة لا يفطّرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة » . « 2 »
وفي خبر عمر بن يزيد ورد سبب عدم إفساده فسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام وقال :
لأيّ شيء لا يفطّر الاحتلام ، الصائم ، والنكاح يفطّر ؟ قال : « لأنّ النكاح فعله والاحتلام مفعول به » . 3
والمراد انّ الجماع فعل اختياري للصائم وهذا بخلاف الاحتلام فهو خارج عن اختياره .
فإن قلت : ما الفرق بين هذه المسألة ، أعني : ما لو علم بأنّه لو نام يحتلم فحكم بجواز النوم ، وما سبق من أنّه إذا علم انّه لو ترك التخليل في الليل يدخل ما بقي بين أسنانه في حلقه حيث حكم بأنّه لو تركه يبطل صومه مع أنّ المسألتين
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 410 .
( 2 ) 2 و 3 . الوسائل : 7 ، الباب 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 و 4 و . . .