تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
غير انّ المهم بيان ما هو الموضوع للإفساد ، والظاهر من الماتن تبعا لصاحب المدارك ، انّ الموضوع هو القاصد ، دون غيره ويلحق به المعتاد بالإنزال بواحد من هذه الأسباب . لكن الظاهر انّ الموضوع هو « من لم يثق من نفسه بعدم سبق الماء » وإن لم يكن قاصدا . استدل صاحب المدارك بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ؟ قال : « عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع » . « 1 » يلاحظ عليه - مضافا إلى أنّ القيد ورد في كلام الراوي دون كلام الإمام مع احتمال أن يكون الموضوع أعمّ ممن يقصد الإنزال - : أنّ الاستدلال مبنيّ على أن يكون « حتى » تعليلية مثل قوله سبحانه :لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا« 2 » ، مع احتمال أن يكون بمعنى « إلى » مثل قوله سبحانه :لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى. « 3 » والظاهر انّ الموضوع هو قاصد المقدمة مع عدم الوثوق من نفسه بعدم سبق الماء ، وإن لم يكن قاصدا للإنزال ، ويدل عليه إطلاق الروايات . فعن موثق سماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : « عليه إطعام ستين مسكينا ، مدّ لكلّ مسكين » . « 4 » وفي خبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فادفق . 5
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 وهو متحد مع رقم 3 . ( 2 ) . المنافقون : 18 . ( 3 ) . طه : 91 . ( 4 ) 4 و 5 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 ، 5 .