. . . . . . . . . .
شرح
الإيلاج في دبر الغلام والبهيمة أمّا إذا أنزل فلا إشكال في البطلان ، إنّما الكلام فيما إذا لم ينزل فقال الشيخ في الخلاف : إذا أدخل في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء والكفارة . « 1 »
وقال أيضا : إذا أتى بهيمة فأمنى كان عليه القضاء والكفارة ، فإن أولج ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نصّ ، ولكن يقتضي المذهب أنّ عليه القضاء ، لأنّه لا خلاف فيه ، وأمّا الكفّارة فلا تلزمه ، لأنّ الأصل براءة الذمة . « 2 »
ولا يخفى ما في كلامه من عدم الانسجام فقد سلّم القضاء والكفارة في مورد الغلام ، واعترف بعدم النصّ لأصحابنا في البهيمة ، ومع ذلك ، قال بالقضاء وعلّله بأنّه لا خلاف فيه ، ونفى الكفارة بالبراءة ، فإذا لم يكن هناك نص ، من أصحابنا ، فكيف يقول : إنّ القضاء لا خلاف فيه ؟ ثمّ إنّ البراءة التي تمسّك بها في نفي الكفارة صالحة لنفي القضاء أيضا ؟
ولأجل ما ذكرنا يقول ابن إدريس : لما وقفت على كلامه كثر تعجبي ، والذي دفع به الكفارة ، به يدفع القضاء . « 3 »
ويظهر من المبسوط جزمه بالقضاء والكفارة في الموردين ، قال : يجب القضاء والكفّارة بالجماع في الفرج أنزل أو لم ينزل سواء كان قبلا أو دبرا فرج امرأة أو غلام أو ميتة أو بهيمة ، وعلى كلّ حال على الظاهر من المذهب . « 4 »
وقال العلّامة : إنّ إفساد الصوم وإيجاب القضاء والكفّارة أحكام تابعة لإيجاب الغسل ، وكلّ موضع قلنا بوجوب الغسل فيه وجبت الأحكام الثلاثة -
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 190 ، كتاب الصوم ، المسألة 41 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 191 ، كتاب الصوم ، المسألة 42 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 380 .
( 4 ) . المبسوط : 1 / 270 .