تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
أضف إلى ذلك اتّفاق الفقهاء على حصول الجنابة بالدخول ولزوم الغسل به ، وكيف يصحّ صومه مع حصولها له ولزوجه ؟ ! أمّا الثانية ، أعني : الجماع في الدبر مع الإنزال ، فالبطلان مورد اتّفاق ، ويدل عليه ما دلّ على بطلانه مع الملاعبة ، ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ؟ قال : « عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع » . « 1 » أمّا الثالثة : أعني الجماع في الدبر بلا إنزال ، فقد ادّعى الشيخ في الخلاف بصدق الجماع عليه قال : إذا أدخل في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء والكفارة . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : عليه القضاء بلا كفارة . « 2 » واستدل للبطلان بإطلاق النهي عن المباشرة في الآية الكريمة ، مضافا إلى صدق الجماع الوارد في غير واحد من الروايات . واستدل للصحة بمرفوعة أحمد بن محمد ، عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة قال : « لا ينقض صومها وليس عليها غسل » . ونظيرها مرسلة علي بن الحكم . والروايتان - مع أنّهما مرسلتان ، وغير معمولتين - يعارضهما خبر حفص بن سوقة ، عمّن أخبره قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها قال : « هو أحد المأتيين فيه الغسل » . « 3 » مضافا إلى اتّفاقهم بحصول الجنابة بالدخول في الدبر وإن لم ينزل ، فكيف تحصل الجنابة ومعها يصحّ الصوم ؟ !
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 وغيره . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 190 ، كتاب الصوم ، المسألة 41 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 و 1 .