. . . . . . . . . .
شرح
الأكل والشرب » . « 1 »
ولا يختص بالطريق المتعارف بل يعم غيره أيضا لصدق الشرب عن طريق الفم .
نعم ربما لا يصدق العنوانان ومع ذلك ، يجب تركه ، كإدخال المواد الغذائية عن طريق استعمال الإبرة بأنبوب متصل بالمعدة ، وذلك لأنّ الهدف من إيجاب الصوم ، هو تضعيف القوى البهيمية بالجوع والعطش ، أو غير ذلك ممّا جاء في حكمة إيجاب الصوم ، والعملية المذكورة تناقض ملاك الحكم ، ولذلك يجوز استعمال تزريق الدواء ، دون الغذاء عن هذا الطريق .
وأمّا ما في صحيح محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر يقول : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » . « 2 »
فلا ظهور له في كون الملاك هو الطعام والشراب ، لا الأكل والشرب ، بل من المحتمل جدّا انّهما بمعنى المصدر ، المرادف للأكل والشرب ، ويدل على ذلك انّه لا يحرم على الصائم معهما إلّا أكلهما وشربهما ، لا سائر الممارسات العادية ، من البيع والشراء وغيرهما .
وأمّا الثاني فهو خيرة المحقّق الخوئي وهو وصول المطعوم والمشروب إلى الحلق ، مسندا بصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصبّ في أذنه الدهن ؟ قال : « إذا لم يدخل حلقه فلا بأس » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من باب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 24 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .