. . . . . . . . . .
شرح
ونقل السيد عن بعض أصحابنا انّه يوجب القضاء خاصة . « 1 »
ولكن السيد ذهب في الناصريات إلى عدم الفرق بين المعتاد وغيره وقال :
إنّما خالف في ذلك الحسن بن صالح فقال : إنّه لا يفطّر ، وروى نحوه عن أبي طلحة ، والإجماع متقدم ومتأخر على هذا الخلاف فسقط حكمه . « 2 »
استدل القائل بالمنع بإطلاق الآية والروايات التي ورد فيها لفظا : « الأكل » و « الشرب » الصادقين على إدخال شيء في الجوف عن طريق الحلق ، من غير فرق بين المعتاد وغيره ، قال سبحانه :كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ. « 3 »
ونظيرها ما روي عن علي عليه السّلام أنّه قال : « وأمّا حدود الصوم فأربعة حدود أوّلها : اجتناب الأكل والشرب » . « 4 »
فالموضوع في الآية هو الاجتناب عن الأكل ، مثله في الرواية ، وهو صادق على مطلق ما يتناول الإنسان الأعم من المعتاد وغيره ، على أنّ حذف المتعلق يفيد العموم .
يلاحظ على الأوّل : أنّ صدق المفرد « المأكول » على غير المعتاد لا يلازم صدق الجملة في الآية والرواية عليه ، فانّ الآية خطاب للمؤمنين الذين لهم اهتمام بتناول السحور ومن المعلوم أنّهم لا يتناولون في هذه الفترة من الليل إلّا المعتاد فحسب ، ونظير الآية ما روي عن عليّ عليه السّلام .
ويلاحظ على الثاني : من أنّ حذف المتعلّق وإن كان يفيد العموم ، لكن في
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة : 3 / 387 .
( 2 ) . الناصريات : 294 .
( 3 ) . البقرة : 187 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه ، الحديث 3 .