تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
والارتماس في الماء » . « 1 » إلّا أنّ الكلام يقع في موارد ثلاثة تعرّض الماتن لاثنين منها دون الآخر . الأوّل : هل تختص مفطّرية الأكل والشرب بالطريق المتعارف ، أو يعمه وغيره ، كما إذا شرب من أنفه ، أو عبر أنبوب يصل إلى المعدة من دون أن يتأثر الفم والمجاري بالماء وغيره ؟ الظاهر ، بل المقطوع هو الثاني ، لصدق الشرب في الأوّل ، ومنافاة الجواز بملاك الصوم في الثاني ، لأنّ الغاية التي هي التقوى أثر الجوع والعطش ليكونا دليلين على شدائد « 2 » الآخرة ، أو ليجد الغني مسّهما فيرحم الفقير ، 3 كما ورد في الروايات وهي منتفية في المفروض . الثاني : في مفطرية المعتاد وغيره ، والظاهر من الشيخ في خلافه ، وجود الاتّفاق منّا على عدم الفرق بينهما والاتّفاق من غيرنا ، على خلافه ، قال : غبار الدقيق ، والنفض الغليظ حتى يصل إلى الحلق يفطّر ويجب منه القضاء والكفّارة متى تعمّد ، ولم يوافق عليه أحد من الفقهاء ، بل أسقطوا كلّهم القضاء والكفّارة معا . وقال في المبسوط : يجب القضاء والكفّارة بأكل المعتاد كالخبز ، واللحم وغيره كالتراب والحجر والفحم والجصّ والخزف والبرد وغير ذلك ، وشرب المعتاد كالمياه والأشربة المعتادة وغيره ، كماء الشجر والفواكه وماء الورد . 4 ونقله العلّامة في المختلف عن المفيد وابن حمزة وابن إدريس ، ونقل عن السيد المرتضى أنّه قال : الأشبه أنّه ينقض الصوم ولا يبطله ، واختاره ابن الجنيد .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 ، ولعلّ الصحيح : أربع خصال . ( 2 ) 2 و 3 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 1 و 3 . ( 3 ) 4 . المبسوط : 1 / 270 .