تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
صوم غيره . 3 . انّه من باب العدول الواجب . لا شكّ أنّه إذا تبين كونه من رمضان بعد الغروب فهو من قبيل الاحتساب ، لا من باب سعة الوقت ، ولا العدول الواجب ، لعدم الموضوع . إنّما الكلام فيما إذا تبين أثناء النهار ، فالكلّ محتمل ولا يترتب عليه أثر شرعي ، وتخصيص العدول بما إذا كان مختارا في العدول وعدمه وليس المقام كذلك « 1 » لا دليل عليه ، بل يعم العدول حتى إذا كان واجبا كما في الصلاتين المترتبتين إذ نوى الثانية ووقف في الأثناء على أنّه لم يأت بالأولى ، حيث يجب عليه العدول ، وليكن المقام من هذا القبيل . وعلى كلّ تقدير لا تترتب ثمرة على التعيين وانّه من أيّ نوع . ومنه يظهر حال المسألة الأخرى ، كما إذا صام ندبا فأراد أن يعدل إلى صوم الكفّارة إذا كان قبل الزوال فربما يقال انّه ليس من باب العدول بل من باب التوسعة في الوقت ، لأنّه بعد أن رفع اليد عن الصوم الأوّل يبطل ما نوى ويكون كمن لم يكن ناويا للصوم ، والمفروض انّه لم يفطر بعد ، فيندرج تحت أدلّة جواز التجديد إلى ما قبل الزوال . « 2 » يلاحظ عليه : إنّما يصحّ إذا أريد من رفع اليد عن الصوم الأوّل ، نية الإفطار ، فحينئذ لا يكون من باب العدول بل من باب التوسعة في الوقت ، وأمّا لو حاول ضمّ النية الثانية إلى الأولى على وجه لا يتوسط بينهما آن فاقد لنية الصوم ، فيحتمل أن يكون من باب العدول ، كما يمكن أن يكون من باب التوسعة في الوقت .
هامش
( 1 ) . مستند العروة : 89 . ( 2 ) . مستند العروة : 90 .