[ المسألة 24 : لا يجوز العدول من صوم إلى صوم واجبين كانا أو مستحبّين أو مختلفين ]
المسألة 24 : لا يجوز العدول من صوم إلى صوم واجبين كانا أو مستحبّين أو مختلفين ، وتجديد نيّة رمضان إذا صام يوم الشكّ بنيّة شعبان ليس من باب العدول ، بل من جهة أنّ وقتها موسّع لغير العالم به إلى الزوال . ( 1 )
شرح
( 1 ) جواز العدول من عبادة إلى عبادة أخرى في الأثناء ، أمر على خلاف القاعدة ولا يثبت إلّا بدليل شرعي ، كما في باب الصلاة حيث يجوز العدول من الحاضرة إلى الفائتة ، أو من اللاحقة إلى السابقة كالمترتبين ، أو من الفريضة إلى النافلة إذا حضرت الجماعة ، أمّا كونه على خلاف القاعدة ، فلأنّ معنى ذلك أنّ العبادة التلفيقية من امتثال أمرين ، يحسب امتثالا للأمر الثاني ، ومثل هذا الاحتساب يتوقف على دليل ، لأنّ جبر نقص إحدى العبادتين بالأخرى ، أمر شرعي تتوقف شرعيّته على الدليل .
بقي هنا سؤال : وهو أنّه إذا صام يوم الشك بنية شعبان ثمّ تبيّن كونه من رمضان فقد مضى أنّه يجدد النية بأنّه من رمضان ، فهل هو من باب العدول من صوم إلى صوم آخر أو لا ؟
فأجاب عنه الماتن بأنّه ليس من باب العدول ، بل من جهة أنّ وقتها موسع لغير العالم به إلى الزوال .
أقول : لو افترضنا أنّ تجديد النية فيها من باب سعة وقت النية فقد مرّ أنّ وقته لا يكون محدودا بما قبل الزوال كما مرّ في المسألة السادسة عشرة .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ في تجديد نية رمضان إذا صام بنية يوم شعبان احتمالات ثلاثة :
1 . انّ وقت النيّة موسع لغير العالم إلى المغرب وليس عدولا .
2 . انّه من باب الاحتساب القهري لما مرّ من أنّه لا يجوز في شهر رمضان