. . . . . . . . . .
شرح
الإمساك عن استعمال المفطرات بين الفجر والليل ، وهو لا يجتمع مع نيّة القاطع بداهة انّه قاصد لاستعماله فيما يأتي ، فلا يكون عندئذ ناويا لترك المفطرات بين الحدين .
ومنه يظهر حال التردّد في إنهاء الإمساك إلى الليل وعدمه ، لأنّ الميزان ، كونه ناويا للصوم ، وهو كما ينتفي بنية الإفطار كذلك ينتفي بالتردد .
فلا مناص عن الحكم بالبطلان في الصور الثلاث .
نعم نقل في الجواهر استثناء كاشف الغطاء ، التردّد في الأثناء ، إذا كان للتوقف على السؤال ، وعقبه بقوله : وفيه أنّه يمكن أن يكون ذلك خارجا عمّا نحن فيه ضرورة بقاء عزمه السابق على الصوم إلّا أنّ تردّده في حصول المنافي . « 1 »
والحاصل : انّ التردد في إنهاء الصوم إلى الليل وعدمه ، أمر والتردد في صحّة الصوم وبطلانه لعروض أمر ، شيء آخر ، فهو يستمر على نيّته إلى أن يسأل شخصا عن حكم المسألة .
وقد أشار إليه الماتن بقوله : نعم لو كان تردده من جهة الشكّ في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض لم يبطل وإن استمر ذلك إلى أن يسأل .
نعم إن استتبع الشكّ في البطلان تردّدا في المضيّ على الصوم ، يبطل لأجل التردّد الثاني الناتج من التردّد الأوّل ، ثمّ إنّ نيّة القطع أو القاطع مفسدان للصوم في الواجب المعيّن من غير فرق بين قبل الزوال وبعده .
وأمّا في الواجب غير المعين فيصحّ لو رجع قبل الظهر لما عرفت من صحّته فيما لو أصبح بنيّة الإفطار إلى قبيل الظهر ، ثمّ جدّد النية .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 16 / 216 .