تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الزوج إخراجها إلى بلاد نائية يصعب عليها العيش فيها ويعد حرجيّاً لها ، فللزوجة رفع الشكوى إلى الحاكم بغية عدم إخراجها من وطنها ، فيحكم بعد تبيّن الحال بعدم الإخراج نتيجة طروء العناوين الثانوية كالحرج والضرر ، فليس للزمان هنا أي مدخلية في تغيير الحكم ، بل يكمن الحكم الشرعي في نفس الشرع . 4 . في أصل المذهب الحنفي وغيره انّ القاضي يقضي بعلمه الشخصي في الحوادث ، أي أنّ علمه بالوقائع المتنازع فيها يصح مستنداً لقضائه ، ويغني المدّعي عن إثبات مدّعاه بالبيّنة ، فيكون علم القاضي بواقع الحال هو البيّنة ، وفي ذلك أقضية مأثورة عن عمر وغيره ، ولكن لوحظ فيما بعد انّ القضاة قد غلب عليهم الفساد والسوء وأخذ الرشا ، ولم يعد يختار للقضاء الأوفر ثقة وعفة وكفاية بل الأكثر تزلّفاً إلى الولاة وسعياً في استرضائهم وإلحافاً في الطلب . لذلك أفتى المتأخّرون بأنّه لا يصحّ أن يقضي القاضي بعلمه الشخصي في الوقائع ، بل لا بدّ أن يستند قضاؤه إلى