تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وجد به عيباً فردّه ، فقال : يا رسول اللّه إنّه قد استغلّ غلامي ، فقال رسول اللّه : « الخراج بالضمان » . « 1 » وقد ورد من طرقنا أنّ الإمام الصادق عليه السَّلام لمّا سمع فتوى أبي حنيفة بعدم ضمان الغاصب قيمة المنافع التي استوفاها ، قال : « في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءَها وتمنع الأرضُ بركتها » . « 2 » ثمّ إنّه يدل على ضمان المنافع المستوفاة عموم قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لا يحل مال امرئ مسلم لأخيه إلّا عن طيب نفسه » والمنافع مال ، ولأجل ذلك يجعل ثمناً في البيع وصداقاً في النكاح ، مضافاً إلى السيرة العقلائية في تضمين الغاصب المنافع المستوفاة ، وعلى ذلك فليس هاهنا مشكلة حتى تعالج بعنصر الزمان ، ولم يكن الحكم المزعوم حكماً شرعيّاً حتى يتغير لأجل فساد أهل الزمان .
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة : 2 ، برقم 2243 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : الجزء 13 ، الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 1 والحديث طويل جدير بالمطالعة .