ينفذ حكمه .
وعلى ضوء ذلك فلا يترتب على عمل القاضي بعلمه أي فساد ، لأنّ العدالة تصدّه عن ارتكاب الآثام .
ولو افترضنا إشغال منصة القضاء بالفرد الجائر فليس للقاضي العمل بعلمه في حقوق اللّه سبحانه ، كما إذا علم أنّ زيداً زنى أو شرب الخمر أو غير ذلك ، فلا يصحّ له إقامة الدعوى وإجراء الحدود لاستلزامه وحدة القاضي والمدعي من غير فرق بين كونه عادلًا أو غيره .
وأمّا العمل بعلمه في حقوق الناس فلا يعمل بعلم غير قابل للانتقال إلى الغير بل يقتصر في العمل بعلمه بنحو لو طولب بالدليل لعرضه وإلّا فلا يجوز ، وقد حقّق ذلك في كتاب القضاء .
5 . من المبادئ المقرّرة في أصل المذهب انّ العمل الواجب على شخص شرعاً لا يصحّ استئجاره فيه ولا يجوز له أخذ أُجرة عليه ، ومن فروع هذا المذهب الفقهي انّ القيام بالعبادات والأعمال الدينية الواجبة كالإمامة وخطبة الجمعة
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 106
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٦