له ، ولكن الاجتهاد غير صحيح جداً ، لأنّ الحديث ناظر إلى البيوع الصحيحة ، مثلًا : إذا اشترى عبداً أو غيره فيستغلّه زماناً ثمّ يعثر منه على عيب كان فيه عند البائع ، فله ردّ العين المبيعة وأخذ الثمن ، ويكون للمشتري ما استغله ، لأنّ المبيع لو تلف في يده لكان في ضمانه ولم يكن له على البائع شيء ، والباء في قوله بالضمان متعلّق بمحذوف تقديره : الخراج مستحق بالضمان ، أي في مقابلة الضمان ، أي منافع المبيع بعد القبض تبقى للمشتري في مقابلة الضمان اللازم عليه بطرف المبيع .
هذا هو معنى الحديث ، وعليه شرّاح الحديث « 1 » ولا صلة للحديث بغصب الغاصب مال الغير واستغلال منافعه .
والذي يفسّر الحديث وراء فهم الشرّاح انّ عروة بن الزبير نقل عن عائشة أنّ رجلًا اشترى عبداً ، فاستغلّه ثمّ
هامش
( 1 ) . لاحظ شرح الحافظ جلال الدين السيوطي ، وحاشية الإمام السندي على سنن النسائي وغيره .