تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
كان المغصوب مال وقف أو مال يتيم أو معداً للاستغلال على خلاف الأصل القياسي في المذهب زجراً للناس عن العدوان لفساد الزمان . ثمّ أضاف إليها في التعليقة بأنّ الأئمّة الثلاثة ذهبوا إلى عكس ما ذهب إليه الاجتهاد الحنفي ، فاعتبروا المنافع متقوّمة في ذاتها ، كالأعيان ، وأوجبوا تضمين الغاصب أُجرة المثل عن المال المغصوب مدة الغصب ، سواء استعرض الغاصب منافعه أو عطّلها ثمّ قال : وهذا الاجتهاد أوجه وأصلح . « 1 » أقول : إنّ القول بعدم ضمان الغاصب المنافع المستوفاة مستند إلى ما تفرّد بنقله عروة بن الزبير عن عائشة أنّ رسول اللّه قضى أنّ الخراج بالضمان . « 2 » فزعمت الحنفية انّ ضمان قيمة المغصوب لا يجتمع مع ضمان المنافع ، وذلك لأنّ ضمان العين في مقابل كون الخراج
هامش
( 1 ) . المدخل الفقهي العام : 2 ، برقم 544 . ( 2 ) . مسند أحمد بن حنبل : 6 / 49 ؛ سنن الترمذي : 3 ، كتاب البيوع برقم 1286 ؛ سنن النسائي : 7 / 254 ، باب الخراج بالضمان .