إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه مشكل . « 1 » وجهه : انّ الحكم بلزوم تنفيذها حكم ضرري يلحق بأصحاب الديون فلا يكون نافذاً ، أضف إلى ذلك انصراف عمومات الصلح والهبة وسائر العقود عن مثل هذه العقود . وعلى ذلك فلا داعي لتبنّي تغير الحكم الشرعي بالعنصرين . بل الحكم الشرعي السائر مع الزمان موجود في أصل الشرع بلا حاجة إلى التوسل بعنصر « فساد الزمان » .
2 . في أصل المذهب الحنفي انّ الغاصب لا يضمن قيمة منافع المغصوب في مدة الغصب بل يضمن العين فقط إذا هلكت أو تعيَّبت ، لأنّ المنافع عندهم ليست متقوّمة في ذاتها وإنّما تقوم بعقد الإجارة ولا عقد في الغصب .
ولكن المتأخرين من فقهاء المذهب الحنفي نظروا تجرّؤ الناس على الغصب وضعف الوازع الديني في نفوسهم ، فأفتوا بتضمين الغاصب أُجرة المثل عن منافع المغصوب إذا
هامش
( 1 ) . لاحظ وسيلة النجاة : 133 ، كتاب الحجر ، المسألة الأُولى ؛ تحرير الوسيلة : 2 / 16 .