تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا العامل يعطى مع الفقر والغنى بلا خلاف . « 1 » فإذا كان الملاك لصرف الزكاة فيه ، هو عمله وجهده ، لا يشترط فيه الفقر ، وإلّا فالفقير مصرف لها ، سواء عمل عليها أم لا . وأمّا الفرع الرابع : فهو عبارة عن أنّ ما يأخذه العامل ، هل هو من الزكاة أو أجرة في مقابل عمله ؟ فيه قولان : 1 . انّها أجرة في مقابل العمل . وهو خيرة أبي حنيفة وأتباعه . 2 . انّها صدقة ولا يستحقّ إلّا بالعمل . وهو خيرة الشيخ والمحقّق . قال الشيخ في « الخلاف » : وأمّا العامل ، فعندنا انّه يأخذ الصدقات دون الأجرة ، وبه قال الشافعي . 2 وقال أبو حنيفة : يأخذ أجرة . استدلّ للقول الأوّل بوجهين : الأوّل : انّه لا يعطى إلّا مع العمل والزكاة تدفع استحقاقا لا عوضا . الثاني : انّ العامل يأخذها مع الغنى والصدقة لا تحلّ لغني . « 3 » يلاحظ على الدليل الأوّل : أنّه لا مانع من أن يستحقّ فريق من الأصناف الثمانية بشرط العمل ، فاشتراط العمل لا ينافي كونها صدقة . وعلى الثاني بأنّه لا تحلّ الصدقة لغني من سهم الفقراء والمساكين ، وأمّا من سائر السهام فلا مانع في ظروف خاصة ، كابن السبيل فانّه ربما يكون غنيا في بلده ومع ذلك تباح له الصدقة ، وهكذا من في الرقاب ربّما يكون له مال لكن يكون محجوبا من التصرف ، فيعتق من الزكاة حتى يتصرف في ماله .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الخلاف : 4 / 237 ، كتاب الصدقات ، المسألة 23 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء : 5 / 246 .