. . . . . . . . . .
شرح
كبير لجباية الزكوات وقد عين الحاكم لكلّ مخصصات مالية ، فانّ معنى ذلك انّه ضمن تلك المخصصات إمّا من نفس الزكوات أو من بيت المال ، ولا يصلح تلف الزكاة - عند العرف والعقلاء - دليلا على حرمان الموظفين من حقوقهم المالية .
قال الشهيد في « البيان » : لو عيّن له أجرة فقصر السهم عن الأجرة ، أتمّه الإمام من بيت المال أو من باقي السهام ، ولو زاد نصيبه عن أجرته فهو لباقي المستحقّين . « 1 » وكلامه هذا وإن كان مبنيا على وجوب البسط على الأصناف على وجه السوية وهو غير معتبر عندنا « 2 » لكن فيه إلماعا إلى ما ذكرنا من ضمان الحاكم لحقوق الموظفين .
وأمّا الفرع الخامس - أي كيفية تمتع العامل من الصدقات - : فقد أفتى المصنّف بأنّ الحاكم مخيّر بين أمور ثلاثة :
1 . الاستيجار من الأوّل .
2 . تعيين مقدار له على وجه الجعالة .
3 . أن لا يعيّن له ويعطيه بعد ذلك ما يراه .
أمّا الأوّلان فقد ذكرهما الشيخ في « المبسوط » « 3 » والمحقّق في « الشرائع » « 4 » وأمّا الثالث فذكره في المدارك وقال : لا ريب في جواز كلّ من الأمرين مع ثالث وهو عدم التعيين وإعطائهم ما يراه الإمام كباقي الأصناف « 5 » ، لما رواه الكليني في الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
قال : قلت له : ما يعطي المصدّق ؟ قال : « ما يرى الإمام ، ولا يقدّر له شيء » . « 6 »
هامش
( 1 ) . البيان : 194 .
( 2 ) . المدارك : 5 / 213 .
( 3 ) . المبسوط : 1 / 248 .
( 4 ) . الشرائع : 1 / 161 .
( 5 ) . المدارك : 5 / 213 .
( 6 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 4 .