تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
تحصيل الزكاة غالبا إنّما يتمّ به ، وتحصيل الزكاة واجب ، فيجب ما لا يتمّ إلّا به . « 1 » ويدلّ على لزوم كون العامل منصوبا من جانب الإمام أو نائبه الخاصّ أو العام انّ العامل يتصرف في مال الغير فيحتاج إمّا إلى الإذن من جانب المالك أو من له الولاية في مورد الصدقات ، وحيث إنّ الأوّل منتف فيتعيّن الثاني . وليست الآية في مقام بيان شرطية الإذن وعدمه حتّى يتمسّك بإطلاقه ، كيف وقد جرت السيرة العقلائية في جمع الضرائب على تعيين من يتولّى هذه المهمة . وأمّا الفرع الثاني - أعني : تعيين الوظائف المحولة إليهم - : فهي عبارة عن أخذ الزكاة وضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام أو إلى الفقراء حسب إذنه ، وقد اختلف كلمتهم في تحديد وظيفتهم ، فمنهم من أدخل التقسيم فيها ، ومنهم من لم يذكره منها ، وبما انّ الموضوع هو « العامل على الزكاة » يدخل فيه كلّ ما يعدّ عملا لتحصيلها وصرفها في محالها ، ولذلك لا يمكن حصر وظيفتهم في مورد خاص . اللّهمّ إلّا أن يحدّده الإمام بمورد ، ولذلك يقول الشهيد الثاني في « الروضة » : وهم السعاة في تحصيلها وتحسينها بجباية وولاية وكتابة وحفظ وحساب وقسمة وغيرها . « 2 » بل يمكن أن يقال انّ وظائفهم تختلف باختلاف المستجدات وتطورات الحياة ، فربّما تتوقّف الجباية في العصور الحاضرة على أمور لم تكن من ذي قبل ، والأولى ترك التعرّض لمصداقية هذه الوظائف وتخويلها إلى العرف . وأمّا ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره من أنّ العالم عليه السّلام فسّر الأصناف
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 246 . ( 2 ) . الروضة البهية : 2 / 45 .