. . . . . . . . . .
شرح
والمسكين ، فقال : « الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين - الذي هو أجهد منه - الذي يسأل » . « 1 »
وأمّا الآخران ، فهو خبر أبي بصير - يعني : ليث بن البختري - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِقال :
« الفقير : الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم » . 2
وخبر علي بن إبراهيم في تفسيره ، قال :لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً. والمساكين هم أهل الزمانات ، قد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان . 3
ووصفنا الثاني بالخبر ، لوقوع عبد اللّه بن يحيى في السند ، وهو مهمل في الرجال وليس مجهولا ، وليس المراد منه عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، لأنّه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام ، ومن البعيد أن يروي من هو في طبقة أصحاب الإمام الجواد عليه السّلام عمّن هو من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام .
والعجب من بعض المعاصرين حيث وصف الخبر بالصحّة ! !
وأمّا وصف الثالث بكونه خبرا ، فلعدم العبرة بتفسير علي بن إبراهيم ، وقد حقّقناه في كتابنا « كلّيات في علم الرجال » .
وأمّا الزمانات فهو من « زمن » الذي دام مرضه . قال الفيوميّ : زمن الشخص زمنا زمانة وهو مرض يدوم زمانا طويلا ، والقوم زمنى مثل مرضى . « 4 »
والمستفاد من مجموع الروايات كون الفرق بينهما بالسؤال وعدمه ، وكثرة
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ، 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 ، 3 و 7 .
( 4 ) . المصباح المنير : 1 / 310 ، مادة « الزمان » .