. . . . . . . . . .
شرح
1 . كونه أسوأ حالا من الفقير ، يقول سبحانه :يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ« 1 » أي يتيما ذا قربى من قرابة النسب والرحم ، أو مسكينا قد لصق بالتراب من شدّة فقره وضرّه ، فوصف المسكين به دون الفقير .
وأمّا الفقير فيستعمل في مقابل الغني حيث يقول سبحانه :لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ« 2 »يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ« 3 » والمعلوم أنّ لسلب الغنى مراتب كثيرة ، وليس كلّ من ليس بغني مسكينا ذليلا لاصقا بالتراب ، بخلاف المسكين .
2 . كون المسكين من يسأل الناس دون الفقير ، ويدلّ عليه قوله سبحانه :لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- إلى أن يقول -لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً« 4 » أي لا يسألون الناس أصلا كما في « المجمع » « 5 » ؛ بخلاف المسكين فهو من يسأل الناس ، قال سبحانه :فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ * أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ« 6 » ، فدخول المسكين آية السؤال .
هذا ما يستفاد من الذكر الحكيم .
وأمّا الروايات فإليك نقلها .
الرجوع إلى الروايات
والذي استظهرناه من الآيات هو المستفاد من الروايات وانّ الفقير يفارق المسكين بوجهين مذكورين ، وقد ورد في ذلك صحيحة وخبران . أمّا الأولى ، فقد روى محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام انّه سأله عن الفقيرهامش
( 1 ) . البلد : 15 - 16 .
( 2 ) . آل عمران : 181 .
( 3 ) . فاطر : 15 .
( 4 ) . البقرة : 273 .
( 5 ) . مجمع البيان : 1 - 2 / 666 .
( 6 ) . القلم : 23 - 24 .