. . . . . . . . . .
شرح
التجاوز عنه .
2 . انّ المعطوف عليه في الفقراء ، واللام للتمليك ، فالجميع يملك بحكم اللام المذكور في المعطوف عليه ، أو المقدّر كما في المعطوف المجرّد عنها ، إلّا ما قورن بلفظة « في » فتدلّ على أنّه مصرف لها لا مالك ، وهذا كمافِي الرِّقابِبناء على أنّ العبد لا يملك وفِي سَبِيلِ اللَّهِكالجهاد وبناء المساجد والقناطر .
3 . قوله :فَرِيضَةًفلعلّها مفعول مطلق لفعل مقدّر يدلّ عليه قوله :إِنَّمَا الصَّدَقاتُأي فرض اللّه الصدقات فريضة ، ويحتمل أن تكون منصوبة لكونها حالا ، أي فريضة مؤكّدة لا تعصى .
4 . ختم الآية باسمين شريفينعَلِيمٌ حَكِيمٌإشعارا ، بأنّ تشريع هذه الضريبة ، صدر عن علم وحكمة ، ومحاسبة دقيقة ، وأنّ أصحاب الأموال لو قاموا بواجبهم ، لسدّوا خلّة الفقر بين الأمّة .
ثمّ إنّ أصناف المستحقّين للزكاة ثمانية تبعا للآية وبعض الروايات ، ففي مرسلة حمّاد بن عيسى ، عن العبد الصالح عليه السّلام : « لا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كلّ سهم ثمنا » . « 1 » وعليها الأصحاب في كتبهم إلّا المحقّق في « الشرائع » حيث قال : « أصناف المستحقّين للزكاة سبعة » يعدّ المساكين والفقراء صنفا واحدا وعرّفهما بقوله : « وهم الذين تقصر أموالهم من مئونة سنتهم » . « 2 » ونقله الطبرسي عن الجبّائي وصاحبي أبي حنيفة . « 3 » والمعروف عدم ترادفهما واختلافهما مفهوما ومصداقا - كما سيوافيك - .
وتظهر ثمرة النزاع في الموارد التالية :
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 28 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 266 .
( 3 ) . مجمع البيان : 3 / 41 .