تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
الجهد وقلّته . وهل السؤال في هذه الروايات عن مطلق الفقير والمسكين ، أو عنهما بوصف ورودهما في آية الزكاة ؟ والظاهر هو الأوّل ، والشاهد عليه أمران : 1 . ورود البائس في خبر أبي بصير . 2 . تفسير الإمام لقوله سبحانه :لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وهذان دليلان على أنّ المسؤول عنه هو مطلق الفقير والمسكين . نعم يمكن أن يقال : المراد هو تفسير الفقير والمسكين الوارد في الشريعة المقدسة - أعني : الكتاب والسنّة - لا عن معنييهما اللغويّين .

الرجوع إلى كلمات اللغويّين

اختلفت كلمات اللغويين في الفرق بينهما إلى قولين ، نقلهما ابن منظور في « لسان العرب » ، قال : قال ابن السكّيت : الفقير الذي له بلغة من العيش ، قال الراعي يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو إليه سعاته :أمّا الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبدالحلوبة عبارة عن الإبل أو الغنم التي تعطي حليبا . قال الفيومي في مصباحه : « وناقة حلوب وزان رسول ، أي ذات لبن يحلب ، فإن جعلتها اسما أتيت بالهاء ، فقلت : هذه حلوبة فلان مثل الركوب والركوبة . « 1 » ترى أنّ الشاعر يفسّر الفقير بمن يساوي حليبه حاجة عياله فلا يترك له شيئا . وقال : والمسكين الذي لا شيء له . وقال يونس : الفقير أحسن حالا من المسكين ، قال : وقلت لأعرابي مرّة :
هامش
( 1 ) . المصباح المنير : 1 / 178 ، مادة « حلب » .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 10 | الشيخ جعفر السبحاني