تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
وإجزائه عند التخلّف ، والثاني يعتمد على أنّ المالك أمين ولا ضمان على الأمين . هذا كلّه على ضوء القواعد .

حكم المسألة على ضوء الروايات

وأمّا الروايات فهي بين قاصرة سندا أو قاصرة دلالة . أمّا الأولى فهي صحيحة ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يعطي زكاة ماله رجلا وهو يرى أنّه معسر فوجده موسرا ؟ قال : « لا يجزئ عنه » . « 1 » ومقتضى هذه الرواية هو عدم الإجزاء . يلاحظ عليه : أنّها مرسلة لا يحتجّ بها ، وإنّما يحتجّ بمراسيل ابن أبي عمير لأنّه لا يروي ولا يرسل إلّا عن ثقة ، لا بمرسلة الحسين بن عثمان وإن روى عنه ابن أبي عمير ، لأنّ روايته عنه دليل وثاقة المرويّ عنه ، لا حجّية مراسيله أيضا ، خصوصا انّها على خلاف القواعد ، ومثله يحتاج إلى رواية صحيحة متكاملة الجوانب ، واحتمال انّ المرسل هو نفس ابن أبي عمير غير ظاهر . وأمّا الثانية فهي صحيحة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : 1 . قال : قلت له : رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زمانا ، هل عليه أن يؤدّيها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : « نعم » . 2 . قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلا فلم يؤدّها ، أو لم يعلم أنّها عليه ، فعلم بعد ذلك ؟ قال : « يؤدّيها إلى أهلها لما مضى » . 3 . قال : قلت له : فانّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، وقد
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 5 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 84 | الشيخ جعفر السبحاني