. . . . . . . . . .
شرح
أريد اشتغال ذمّته بأداء الزكاة فقد ثبت انّها تتعلّق بالعين لا بالذمّة .
وأمّا الثاني - أعني : كونها كالدين - : فوجه الشبه هو لزوم إخراجه من التركة ، كقوله سبحانه :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *« 1 » فالزكاة أيضا مثله لا انّ الزكاة دين على الذمّة .
وأمّا الثالث - أعني : قاعدة الشركة - : فهي إنّما تمنع إذا لم يكن للشريك حقّ الإفراز ، والمفروض خلاف ذلك ، إذ للمالك ولاية الإخراج والأداء .
وأمّا الرابع - أعني : كون الموضوع في غير موضعه بمنزلة العدم ، فهو ليس قاعدة كلّية ، وإنّما هو يتمّ إذا لم يكن هناك دليل على الإجزاء ، كما سيوافيك .
وأمّا مرسلة الحسين بن عثمان ، فسيوافيك الكلام عنها عند البحث عن مقتضى الروايات .
دليل القول بالإجزاء
الظاهر عدم ضمان الدافع في الصور الثلاث إذا سلك مسلك العقلاء في صرف ما لديهم من الأموال العامّة من الموقوفات والمنذورات وأموال الصغار والقصّر . إذ لا شكّ انّ المالك له الولاية في الإفراز كما له الولاية في الأداء ، وبما انّه مأمور بأداء الزكاة إلى الفقير الواقعي ، كان عليه أن يتفحّص عن الموضوع كسائر الموضوعات التي يتعلّق بها الأحكام والأغراض ، فلو تفحّص عن الموضوع حسب الموازين العقلائية واعتقد بأنّ المدفوع إليه واجد للملاك فدفع الزكاة ، ثمّ بان خلافه يجزي قطعا . وذلك لوجود الملازمة بين أمر الشارع بالدفع ، والإجزاء عندهامش
( 1 ) . النساء : 11 .