تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
صورتين : الأولى : إذا عرف الحكم والموضوع - ولم يجد الأهل - فأمسك عن الدفع ، وهذا هو السؤال الثاني . الثانية : إذا عرف الحكم والمصداق فلم يمسك فصرفها في غير الأهل - مع العلم بالحكم والموضوع ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع - إذا كان واجبه الإمساك ، لا التقسيم بين غير أهل المعرفة وإن لم يجد أهلا . ففي هذه الصورة حكم الإمام بالإجزاء إذا جد واجتهد ولم يجد أهلا فدفعها إلى المستضعفين من غير أهل المعرفة ، وعندئذ لا صلة له بالموضوع ، لأنّ البحث فيما جهل الموضوع ( زعم الغني فقيرا ) والمفروض في هذا الفرض ، العلم بالحكم والموضوع - لكن - بعد الفحص . على كلّ تقدير فالحديث بما فيه من الإجمال غير قابل للاحتجاج .

إذا كان الدافع هو المجتهد أو المأذون

إذا كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه ، لا ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه ، قال الشيخ في « المبسوط » : إذا دفع الإمام الصدقة الواجبة إلى من ظاهره الفقر ثمّ بان بأنّه كان غنيا في تلك الحال ، فلا ضمان عليه ، لأنّه أمين وما تعدّى ، ولا طريق له إلى الباطن . « 1 » وقال العلّامة في « المنتهى » : ولو دفع الإمام أو نائبه إلى من يظنه فقيرا فبان غنيا لم يضمن الدافع ولا المالك بلا خلاف . أمّا المالك فلأنّه أدّى الواجب وهو الدفع إلى الإمام فيخرج عن العهدة ، وأمّا الدافع فلأنّه نائب عن الفقراء وأمين لهم لم يوجد منه تفريط من جهة فلا يضمن ، ولأنّه فعل المأمور به ، لأنّ الواجب الدفع
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 260 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 87 | الشيخ جعفر السبحاني