. . . . . . . . . .
شرح
لعلم عرفان وظن تهمة * تعدية لواحد ملتزمةوحمل السؤال على الاحتمال الثالث - أي صورة الجهل بالحكم فقط دون المصداق - بعيد جدّا لا قرينة عليه ، وإلّا كان عليه أن يقول : « أن يؤدّيها ثانية إلى أهلها إذا علم » لا إذا علمهم .
فإذا كان ظاهرا في الاحتمال الثاني - أعني : ما كان عالما بالحكم دون المصداق - فلو قلنا بإلغاء الخصوصية بين الشروط - الفقر والمعرفة - يكون الصدر دليلا على القول بالضمان في المقام أيضا ، وأمّا إذا لم نقل بذلك ، لاحتمال وجود خصوصية في شرط « المعرفة » - ولذلك يقضي المخالف زكاته إذا استبصر - فلا ، وينحصر الحكم بالضمان بما إذا جهل أهل المعرفة ( لا ما جهل كون القابض فقيرا ) ، ودفعها إلى غيرهم فيؤدّيها ثانيا .
وأمّا الثالث ، ففيه احتمالان :
أ . انّ مورده هو نفس مورد السؤال الأوّل حيث أدّى زكاته - عالما بالحكم ، جاهلا بالمصداق - إلى غير أهل المعرفة ، لكن بعد الجد والجهد ، ثمّ تبيّن الخلاف ، فحكم الإمام انّه ليس عليه أن يؤدّيها مرّة أخرى . وعندئذ يستدلّ على الإجزاء في المقام بالفحوى والأولوية ، فإذا كان في مثله مجزيا ، يكون في المقام أولى بالإجزاء ، ويكون شاهدا للمسألة ومؤيّدا لمفاد القاعدة .
ولكن الذي يبعّد ذلك انّه يصف عمله بالسوء ، وليس فيه أيّ سوء في هذه الحالة .
ب . انّ مورده هو العالم بالحكم والموضوع وقد جدّ واجتهد ولم يعثر على الأهل ، فدفع زكاته إلى المستضعفين من غير أهل المعرفة .
ولعلّ هذا هو الظاهر لأجل وقوعه بعد السؤال الثاني ، فكأنّ لثاني الأسئلة