1 . القول بعدم الضمان
شرح
ذهب الشيخ في « المبسوط » والمحقّق في « الشرائع » إلى عدم ضمان الدافع .
قال في « المبسوط » : وإذا تولّى الرجل إخراج صدقته بنفسه فدفعها إلى من ظاهره الفقر ، ثمّ بان أنّه غني ، فلا ضمان عليه أيضا ، لأنّه لا دليل عليه . « 1 »
وقال في « الشرائع » : ولو دفعها على أنّه فقير فبان غنيا ، ارتجعت مع التمكّن ، وإن تعذر كانت ثابتة في ذمّة الآخذ ولم يلزم الدافع ضمانها ، سواء كان الدافع ، المالك أو الإمام أو الساعي . « 2 »
2 . القول بالضمان
ذهب المفيد وتلميذه الحلبي إلى القول بالضمان ، قال في « المقنعة » : ومن أعطى موسرا شيئا من الزكاة وهو يرى أنّه معسر ثمّ تبيّن بعد ذلك يساره ، فعليه الإعادة ولم يجزه ما سلف من الزكاة . « 3 » وقال في « الكافي في الفقه » : فإن أخرجها إلى من يظن به تكامل صفات مستحقّها ، ثمّ انكشف له كونه مختل الشروط ، رجع عليه بها ، فإن تعذر ذلك فكان المنكشف هو الغنى وجب إعادتها ثانية . « 4 »3 . سقوطه مع الاجتهاد وثبوته مع عدمه
ذهب العلّامة في « المنتهى » إلى التفصيل ، قال : الأقرب سقوط الضمان مع الاجتهاد وثبوته مع عدمه . لنا : إنّه أمين ، في يده مال لغيره فيجب عليه الاجتهادهامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 261 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 160 .
( 3 ) . المقنعة : 259 .
( 4 ) . الكافي : 173 .