الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 78
2 . إذا تلفت العين وكان القابض عالما بالموضوع إذا دفع الزكاة باعتقاد انّ القابض فقير وكان القابض عالما بأنّها زكاة ، سواء أكان عالما بحرمة الزكاة على الغني أم لا فأتلف أو تلفت العين عنده ، فالقابض ضامن لعموم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » والمفروض انّ يده ليست يدا أمينة ، إذ ليست أهلا لأخذ الزكاة . 3 . كان القابض جاهلا بالموضوع لو أخذ الزكاة وهو غني ولكنّه جاهل بأنّ المأخوذ زكاة بل أخذه بما انّه هدية ، فلا ضمان عليه ، لأنّه مغرور من جانب الدافع ، والمغرور يرجع إلى الغار . إنّما الكلام في تكليف الدافع فهنا شقوق : أ : لو كانت العين باقية وتعذّر الارتجاع . ب : لو تلفت العين بلا ضمان ، كما إذا تلفت بحادثة سماوية . ج : لو تلفت مع الضمان ، كما إذا أتلفه الغير عمدا أو سهوا ولكن لم يتمكّن الدافع من أخذ العوض . ففي هذه الشقوق الثلاثة ينصبّ الكلام على ضمان الدافع دون القابض لمعلومية حكمه من حيث عدم الضمان لكونه مغرورا ، ولأجل ذلك نركّز الكلام على ضمان الدافع دون القابض ، لما عرفت من عدم ضمانه ، ونذكر ما هو مقتضى القواعد أوّلا ، ثمّ ندرس الروايات الواردة في المقام ثانيا . ضمان الدافع في الصور الثلاث على ضوء القواعد اختلفت كلمتهم في ضمان الدافع على أقوال ثلاثة :