. . . . . . . . . .
شرح
ج : تلفت مع الضمان ولم يتمكّن الدافع من أخذ العوض ، فعلى من الضمان ؟
وإليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر في ضوء القواعد العامة ثمّ دراسة ما ورد في المقام من الروايات :
1 . لو تبيّن غنى القابض وكانت العين باقية
لو دفع الزكاة إلى من يعتقد بأنّه فقير ثمّ بان كون القابض غنيا وكانت العين باقية ، يسترجع العين سواء أكان القابض عالما أم جاهلا ، دفعها بعنوان الزكاة أم لا ، وذلك لأنّ العين لا تخلو إمّا ملك للدافع أو للفقير ، فلو كانت ملكا للدافع يجوز الارتجاع ، ولو كانت ملكا للفقير يجب . كما لو عزل الزكاة وأفرزها من ماله فقد تعيّن انّه للفقير فيجب ارتجاعها . نعم لو دفعه بلا إفراز ، فربّما يقال بأنّه لا يتعيّن للزكاة نظرا إلى أنّ الموضوع لا يتشخّص في الزكاة إلّا بقبض الفقير الواقعي المنفي حسب الفرض ، فهو أولى بما له وباق تحت سلطنته ، فله الإبقاء كما له الإرجاع . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ كلّ دفع مشتمل على العزل قبله ولو آنا ما دائما ، فيتعيّن كونه ملكا للفقير ويكفي ذلك في تعيّنه له سواء أقبضه أم لا ، قبضه الفقير الواقعي أم لم يقبضه . والحاصل : انّه إذا دفع عينا معيّنة بعنوان الزكاة فتحصل العزل قبل الإقباض وهذا يكفي ، ولذلك أطلق المصنّف وقال : ارتجعها . والمفروض انّه ليس له الولاية على تبديل العين بعين أخرى .هامش
( 1 ) . حكاه المحقّق الخوئي عن مصباح الفقيه ولم نعثر عليه فيه ، لاحظ ج 13 ص 521 - 526 .