. . . . . . . . . .
شرح
لغوية العمل ، لأنّه إذا بعثها بعنوان الهدية ووقف هو من خلال القرائن انّها زكاة ، يردّها على الدافع أو يتأذّى من عمل الدافع وليس النهي تحريميا أو تنزيهيا . وعلى ضوء هذا لو بعث إليه زكاته وقبل زعما منه انّه صلة ، يكون مبرئ للذمّة ، لما عرفت من أنّ النهي إرشاديّ .
ثمّ إنّ الأصحاب مالوا يمينا وشمالا في تفسير الرواية .
قال المحدث البحراني : إنّ الحديث غير معمول به على ظاهره ولا قائل به ، بل الأخبار وكلام الأصحاب على خلافه ، فلا يلتفت إليه في مقابلة ما ذكرنا . « 1 »
وقال في « الجواهر » بعد ذكر الرواية : لم نجد عاملا به على ظاهره ، وإن كان قد يظهر من « الدروس » نوع توقّف في الحكم من جهته . « 2 »
وقد عرفت أنّ النهي إرشادي ، والغاية صيانة العمل عن اللغوية وليس نهيا تحريميا أو تنزيهيا .
3 . إذا اقتضت المصلحة يجوز التصريح بأنّه ليس بزكاة كذبا
إنّ الكذب من الكبائر الموبقة ، لا يسوّغه إلّا إذا كانت هناك مصلحة أقوى من مفسدة الكذب ، وإلّا فيحرم ، وإحراز تلك المصلحة مشكل جدّا إلّا في موارد نادرة .4 . إذا قصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة
يظهر من المصنّف انّه لا يقول بالإجزاء إذا قصد القابض عنوانا غير الزكاة ، ولعلّه اعتمد في ذلك على صحيحة محمد بن مسلم حيث شرط عدم قصدهامش
( 1 ) . الحدائق : 12 / 172 .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 325 .