2 . استحباب دفع الزكاة على وجه الصلة ظاهرا
شرح
يظهر من العلّامة الحلّي انّ الاستحباب موضع وفاق ، قال : فلو استحيا الفقير من أخذها علانية استحبّ إيصالها إليه على وجه الهدية ، ولا يعلم أنّها زكاة ، لما في الإعلام من إذلال المؤمن والاحتقار به - ثمّ ذكر بعد رواية أبي بصير : - ولا نعلم في ذلك خلافا . « 1 »
ولعلّ قوله : « ولا نعلم في ذلك خلافا » يرجع إلى ما ذكره من استحباب الإيصال على وجه الهدية .
وقال المحدّث البحراني : قد صرّح الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - من غير خلاف يعرف بأنّه لو كان الفقير ممّن يستحيي من قبول الزكاة جاز دفعه إليه على وجه الصلة . ثمّ استدلّ برواية أبي بصير الماضية . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ رواية أبي بصير إنّما تدلّ على الفرع الأوّل وهو عدم لزوم الإعلام ، وأمّا استحباب الدفع إليه على وجه الصلة فهو خارج عن مدلول الرواية .
وعندئذ يقع الكلام في أمرين :
الأوّل : استحباب الإعطاء بهذا العنوان
الثاني : إجزاء الإعطاء على وجه الصلة .
أمّا الأوّل : فلا يستفاد من رواية أبي بصير سوى النهي عن التسمية وكراهته ، وأمّا استحباب الإعطاء بعنوان آخر فلا يدلّ عليه .
وأمّا الثاني : فالظاهر هو الإجزاء ، لأنّ الواجب هو إيصال حقّ الفقير إليه
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 287 .
( 2 ) . الحدائق : 12 / 171 .