. . . . . . . . . .
شرح
ولكن الاعتماد على هذا الحديث في تخصيص الآية أمر مشكل للأسباب التالية :
أوّلا : لعدم جواز تخصيص الآية بخبر الواحد حسب ما اخترناه في الأوّل .
وثانيا : اشتمال الحديث على شذوذ حيث يصرّح بكفاية نصف صاع من حنطة .
ويمكن أن يقال : انّ تخصيص فقراء المسلمين بالذكر من باب الاهتمام بحالهم ، نظير ما ورد في زكاة الأموال .
روى زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم » . « 1 »
وربّما يتوهّم من عبارة المفيد اختصاصها بالفقراء والمساكين قال : ومستحق الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة من الفقر أو لا ، ثمّ المعرفة والإيمان . « 2 »
وربّما يؤيّد بالخبرين :
1 . خبر الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : لمن تحلّ الفطرة ؟ فقال :
« لمن لا يجد » . « 3 »
2 . وخبره الآخر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أعلى من قبل الزكاة زكاة ؟
فقال : « أمّا من قبل زكاة المال فانّ عليه زكاة الفطرة ، وليس على من يقبل الفطرة فطرة » . 4
الظاهر عدم صحّة الاستظهار لا من كلام المفيد ولا من الخبرين .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) . المقنعة : 252 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 و 10 .