تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِالآية ، ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع زكاة المال إليه . « 1 » وقال في « المنتهى » : وتصرف الزكاة إلى من يستحقّ زكاة المال ، وهم ستة أصناف : الفقراءوَالْمَساكِينِوَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، لأنّها زكاة تصرف إلى من تصرف إليه سائر الزكوات ، ولأنّها صدقة تدخل تحت قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ. « 2 » ومقتضى الاستدلال بالآية المباركة عموم للأصناف الثمانية لا تخصيصها بالخمسة كما في « الخلاف » ، ولا في الستة كما في « المنتهى » ؛ بل يجوز صرفها في الأصناف الثمانية كما عليه العلّامة في « التذكرة » حيث يقول : ويجوز صرفها في الأصناف الثمانية ، لأنّها صدقة فأشبهت صدقة المال . « 3 » ولعلّ من اقتصر على الستة لعدم الحاجة إلىالْعامِلِينَ عَلَيْها، وسقوط سهم المؤلّفة قلوبهم في هذه الأزمنة ، وإلّا فلو عيّن الحاكم عاملا لجمع الفطرة ، أو كان هناك من يلزم تأليف قلوبهم ، فيصرف في الأصناف الثمانية لا سيّما عموم قوله سبحانه :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ. نعم يظهر من بعض الروايات اختصاص الفطرة ببعض الأصناف . ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك - إلى أن قال : - عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين » . « 4 »
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 398 . ( 2 ) . المنتهى : 1 / 541 . ( 3 ) . التذكرة : 5 / 399 . ( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 11 . ولكنّه نقله في الباب 14 ، الحديث 1 ، على غير هذا الوجه ، والصحيح هو ما نقله في الباب المتقدّم لكونه موافقا للتهذيب .