. . . . . . . . . .
شرح
هذا وقد نسب العلّامة المنع في « المختلف » إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد وأبي الصلاح . « 1 »
ثمّ إنّ مقتضى الضابطة المصطادة من انّ مساق زكاة الأبدان ، هو مساق زكاة الأموال ، هو وحدة الحكم وبالتالي عدم الجواز ، بل الانتظار حتى يوجد المستحقّ ، أو ينتقل إلى بلد فيه المستحقّ الجامع للشرائط ، لكنّ الشيخ اعتمد في المقام على روايات يمكن تصنيفها إلى أصناف :
أ . جواز دفعها تقية
روى إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : سألته عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني ؟ قال : « نعم . الجيران أحقّ بها لمكان الشهرة » . « 2 » وآية التقية في الرواية واضحة ، لأنّ اهتمام السائل كان منصبّا على معرفة جواز الدفع إلى غير أهل الولاية ، وأمّا كون المدفوع إليه من جيرانه لم يكن موضع عنايته ، ومع ذلك أجاب الإمام بأنّ الجيران أحق بها ، ضاربا الصفح عمّا هو المطلوب له . ثمّ أشار إلى أنّ التجويز لأجل الشهرة ، أي لئلّا تشتهر بالرفض ، لأجل إعطاء فطرتك للبعيد مع وجود جيرانك . وبما ذكرنا يظهر الحال في رواية إسحاق بن المبارك - في حديث - قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل الولاية من هذاهامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 207 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .