[ المسألة 4 : الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر ولو مع وجود المستحقّ في بلده ]
المسألة 4 : الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر ولو مع وجود المستحقّ في بلده ، وإن كان يضمن حينئذ مع التلف ، والأحوط عدم النقل إلّا مع عدم وجود المستحقّ . * ( 1 )
شرح
وجده ، فإن وجد لها أهلا وأخّرها وهلكت كان ضامنا إلى أن يسلّمها إلى أربابها ، فإن لم يجد لها أهلا وأخرجها من ماله لم يكن عليه ضمان . « 1 »
وقال ابن سعيد في جامعه : فإن لم يحضر مستحقّها ، عزلها وانتظر المستحقّ ، فإن تلفت بغير تفريط فلا ضمان عليه . « 2 »
وقال المحقّق : وإذا أخّر دفعها بعد العزل مع الإمكان ، كان ضامنا ، وإن كان لا معه لم يضمن . « 3 »
وستوافيك كلمة ابن البراج في المسألة الثانية التي نزل فيها عزل الفطرة ونقلها منزلة زكاة الأموال في العزل والنقل .
كلّ ذلك يورث الاطمئنان بأنّ الزكاتين تندرجان تحت باب واحد ، إلّا إذا دلّ الدليل على الفرق ، كما في الإعطاء للمستضعف فانّه يجوز في المقام دون زكاة الأموال على ما مرّ .
( 1 ) * هذا هو المورد الثاني من الموارد التي عطف الأصحاب فيها زكاة الرؤوس على زكاة الأموال فقالوا بجواز النقل مع الضمان إذا كان هناك مستحق ، وإليك بعض الكلمات :
1 . قال الشيخ : ولا يجوز حمل الفطرة من بلد إلى بلد آخر إلّا مع الضمان . « 4 »
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 470 .
( 2 ) . الجامع للشرائع : 139 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 175 .
( 4 ) . المبسوط : 1 / 242 .