تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
ب . صحيح العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : « قبل الصلاة يوم الفطر » . « 1 » وجه الاستدلال : هو حمل لفظ الصلاة على وقت الصلاة ، فكأنّه قال : إذا كان قبل وقت الصلاة . « 2 » يلاحظ عليه : أنّه تأويل بلا شاهد ، مضافا إلى أنّه لا يجري في الروايات الدالّة على أنّ الميزان هو كون الإخراج قبل الصلاة وبعده . ج . ما رواه السيد في « الإقبال » نقلا من كتاب عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أدّ الفطرة عن كلّ حرّ ومملوك ، فإن لم تفعل خفت عليك الفوت » ، قلت : وما الفوت ؟ قال : « الموت » . قلت : أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : « إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة ، ولا تجزيك » . قلت : فأصلّي الفجر وأعزلها فيمكث يوما أو بعض يوم آخر ثمّ أتصدّق بها ؟ قال : « لا بأس ، هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة » ، قال : وقال : هي واجبة على كلّ مسلم محتاج أو موسر يقدر على فطرة . « 3 » يلاحظ عليه : أنّ الحديث لا يمكن الاحتجاج به ، لوجود الاختلاف بين صدره وذيله ، حيث إنّ الصدر يدلّ على أنّ الميزان هو الإخراج قبل الظهر وبعده ، ولكن الذيل يدلّ على أنّ الميزان هو الإخراج قبل الصلاة وبعدها ، ولأجل وجود التهافت احتمل صاحب الحدائق أنّ لفظ « الظهر » في الصدر وقع سهوا من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 . ( 2 ) . المختلف : 3 / 299 . ( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 16 .