تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
7 . وقال ابن البراج : ويتضيّق الوجوب كلّما قرب وقت صلاة العيد . « 1 » واستدلّ لهذا القول بوجوه : 1 . خبر إبراهيم بن منصور ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كانت بعد ما يخرج إلى العيد فهي صدقة » . « 2 » والخروج إلى العيد كناية عن إقامة صلاته ، وعلى هذا فالإخراج قبل الصلاة يحسب فطرة وبعدها صدقة مندوبة ، وهو يلازم امتداد وقت الفطرة إلى إقامة الصلاة . 2 . صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقة » . « 3 » ولا يخفى عدم الانسجام بين الصدر والذيل ، فإنّ مقتضى صيغة « أفعل » بقاء الوقت إلى ما بعد الصلاة ، غير أنّ الإخراج قبلها أكثر فضيلة ، كما أنّ مقتضى عدّها بعد الصلاة صدقة مندوبة ، انتهاء وقتها بإقامة الصلاة وإلّا لم تنقلب الفطرة إلى الصدقة ، بل تبقى على ما كانت عليها . وبما انّ ظهور الذيل كونها صدقة أقوى من ظهور « أفعل » في بقاء الوقت ، يقدّم الثاني على الأوّل وتكون صيغة : « أفعل » مجردة عن التفضيل ، مثل قوله سبحانه :رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ« 4 » وقوله :قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ« 5 » ، ومن المعلوم أنّه لا خير في مقابل الجنة الذي هو
هامش
( 1 ) . المهذب : 1 / 176 . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . ( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 . ( 4 ) . يوسف : 33 . ( 5 ) . الفرقان : 15 .