تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
. . . . . . . . . .
شرح
وما ذكرنا من الروايات يشرف الفقيه على القول بانتهاء الوقت بصلاة العيد ، فإنّ بعضها وإن كان ضعيفا سندا ولكن يشدّ بعضها بعضا . إلى هنا تمّ الاستدلال على القول الأوّل ، وإليك الكلام في القول الثاني .

2 . امتداد الوقت إلى الزوال

قد ذهب لفيف من الفقهاء إلى امتداد وقته إلى الزوال ، نذكر منهم ما يلي : 1 . قال ابن الجنيد : أوّل وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر وآخره زوال الشمس منه ، والأفضل في تأديتها من بين طلوع الفجر إلى أن يخرج الإنسان إلى صلاة العيد ، وهو في سعة أن يخرجها إلى زوال الشمس . « 1 » 2 . وقال المرتضى في ذيل كلامه السابق : وروي أنّه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر . « 2 » وقد مرّ انّ المختار عنده غير هذا . 3 . وقال العلّامة في « المختلف » : إنّ هذا القول هو الأقرب ، واستدلّ عليه بقوله : إنّها تجب قبل صلاة العيد ، ووقت صلاة العيد ممتد إلى الزوال فيمتد الإخراج إلى ذلك الوقت . « 3 » 4 . وقال الشهيد : ولا يجوز تأخيرها عن الزوال إلّا لعذر فيأثم بدونه . « 4 » استدلّ على هذا القول بوجوه : أ . ما نقلناه عن العلّامة الحليّ في « المختلف » ، ولا يخفى ضعفه ، فإنّ لازم كلامه خروج وقتها بالصلاة مهما صلّى ، لا امتداد وقتها إلى الزوال وإن صلّى ، والكلام في المقام فيمن صلى صلاة العيد ، وأمّا من لم يصلّ فسيأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 298 . ( 2 ) . جمل العلم والعمل : 80 . ( 3 ) . المختلف : 3 / 299 . ( 4 ) . البيان : 210 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 701 | الشيخ جعفر السبحاني