تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
ونظير الصحيحة في عدم الدلالة خبر إبراهيم بن ميمون قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كانت بعد ما يخرج إلى العيد فهي صدقة » . « 1 » وذلك لأنّ الحديث بصدد بيان وقت الإخراج والدفع إلى الفقير وانّه يحاسب فطرة إذا أخرج قبل الصلاة وصدقة إذا أخرج بعدها ، وأين هي من الدلالة على أنّ مبدأ الوجوب هو طلوع الفجر ؟ ! وبالجملة لم نجد دليلا صالحا على هذا القول ، أي كون المبدأ طلوع الفجر . وأمّا دليل القول الثالث الذي هو خيرة النراقي في « مستند الشيعة » فقد اتّضح بما ذكرنا حيث زعم تمامية دلالة صحيحة العيص على أنّ المبدأ طلوع الفجر ، وعندئذ حمل رواية معاوية بن عمّار الدالّة على أنّ المبدأ هو غروب ليلة العيد ، على أنّ الإدراك جامعا للشرائط شرط من الشرائط على نحو الشرط المتقدّم . فالوجوب متأخّر والشرط متقدّم ، وقد عرفت ضعف كلا الادّعاءين . إلى هنا تمّ بيان مبدأ الوجوب ، وقد عرفت أنّ الأقوى هو غروب ليلة الفطر ، بقي الكلام في بيان منتهى الوجوب وأمده على نحو لو أخرج الفطرة بعده يكون قضاء أو غير واجب على الاختلاف الآتي ، وإليك تبيينه .

الجهة الثانية : في منتهى وجوبها

لمّا كان إخراج الفطرة واجبا موسّعا لكن مؤقّتا ،

فهنا أقوال ثلاثة :

أ . يمتد الوجوب إلى إقامة صلاة العيد .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .