تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : انّه لا تقدير في القيمة بل تتبع السعر الرائج في كلّ صقع وزمان ، وأمّا ما في بعض الروايات ، كموثّقة إسحاق « 1 » من تقديرها بالدرهم فمحمول على كون قيمة صاع من حنطة مثلا يوم ذاك ، درهما . الثاني : انّ المعتبر في تعيين القيمة من حيث الزمان هو وقت الإخراج لا وقت الوجوب ، كما أنّ المعتبر من حيث المكان هو قيمة بلد الإخراج لا وطنه ولا بلد الجنس الذي يملكه ، وذلك لأنّ الذمّة إلى وقت الإخراج مشغولة بنفس الجنس لا قيمته - كما هو الحال في المثليات - ولا تفرغ الذمة منه إلّا بإخراج قيمتها فما لم يخرج فهو مسؤول عن نفس الجنس ، فإذا حاول إفراغ الذمّة بالقيمة يتعيّن طبعا قيمة زمان الإخراج ومكانه ، لأنّ تعيين غيرهما يحتاج إلى دليل . فإن قلت : إنّ المصنّف ذهب في المسألة السادسة من مسائل الشرط الأوّل من شرائط زكاة الأنعام إلى التفصيل بين العين التالفة فالملاك قيمة بلد الإخراج ، والموجودة فالمدار هو قيمة البلد الذي فيه الجنس والمال ولكنّه اختار في المقام مكان الإخراج مطلقا ، فما هو الفرق بين المسألتين ؟ قلت : الفرق واضح ، لأنّ زكاة المال متعلّقة بالعين لا بالذمّة ، فيحتمل فيها التفصيل المذكور في كلام المصنّف في محله وإن لم نرتضيه كما مرّ ، بخلاف المقام فإنّ الزكاة تتعلّق بالذمّة ، فلا معنى لملاحظة مكان المال والجنس الذي يملكه ، بل عامّة الأمكنة ، سواء أكان له فيها مال وجنس أو لا ، بالنسبة إلى المزكّي سواء .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 11 .