. . . . . . . . . .
شرح
عددها إلى سبع عشرة ، ست منها صحاح ، والباقي دون الصحاح ولكن يعضد بعضها بعضا .
وأمّا السنّة ففي « بداية المجتهد » : اتّفق العلماء على أنّه لا يؤدّي في زكاة الفطرة من التمر والشعير أقلّ من صاع ، لثبوت ذلك في حديث ابن عمر ، واختلفوا في قدر ما يؤدّي من القمح ، فقال مالك والشافعي : لا يجزئ منه أقلّ من صاع ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : يجزئ من البرّ نصف صاع .
والسبب في اختلافهم تعارض الآثار ، وذلك انّه جاء في حديث أبي سعيد الخدري انّه قال : « كنّا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ؛ [ وذلك بصاع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ] . وظاهره انّه أراد بالطعام القمح .
وروى الزهري أيضا عن ابن أبي صعير ، عن أبيه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « اخرجوا في صدقة الفطر صاعا من بر بين اثنين ، أو صاعا من شعير ، أو تمر عن كلّ واحد » « 1 »
إذا عرفت ذلك فلنقتصر على الصحاح الست المبثوثة في الباب الخامس والسادس من أبواب زكاة الفطرة من « الوسائل » :
1 . صحيحة صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطرة ؟
فقال : « على الصغير والكبير والحر والعبد ، عن كلّ إنسان منهم صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب » . « 2 »
2 . صحيحة عبد اللّه بن ميمون ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « زكاة
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد : 3 / 137 . ولاحظ المغني : 2 / 648 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 .