[ المسألة 5 : المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب ]
المسألة 5 : المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب ، والمعتبر قيمة بلد الإخراج لا وطنه ولا بلد آخر ، فلو كان له مال في بلد آخر غير بلده وأراد الإخراج منه كان المناط قيمة ذلك البلد لا قيمة بلده الّذي هو فيه . * ( 1 )
شرح
يصدق انّه أخرج صاعا من حنطة ، بخلاف المقيس عليه فانّ المخاطب فيها متعدّد ، فلكلّ أن يأخذ بأحدهما ، فتكون النتيجة جواز الإخراج من جنسين .
وأمّا الإخراج بعنوان القيمة فقد اختاره المحقّق الخوئي تبعا للكيدري مع أنّه منع الإخراج من الأصول بعنوان القيمة ولكنّه تبع الجواهر في المقام . وقد فرّق في المقام بين السابق واللاحق بما هذا حاصل كلامه :
إنّ المركب من الجنسين بما هو مركب لا يندرج لا في صاع من هذا الجنس ولا في صاع من الجنس الآخر ، فهو بما هو كذلك لا يعدّ من جنس الفطرة وإن كان أبعاضه يعد من أجزائها . وعليه فلا مانع من احتسابه بعنوان القيمة ، وبذلك يفترق عن المسألة السابقة التي تقدّم المنع فيها . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ المتبادر من الروايات انّ جنس الفطرة شيء والقيمة شيء آخر ، فعلى هذا يجب أن تكون القيمة شيئا مغايرا مع جنس الفطرة ، وعندئذ لا فرق بين إخراج نصف صاع من الحنطة الأجود بعنوان القيمة وإخراج صاع مركب من الحنطة والشعير بعنوانها ، فالعرف لا يفرّق بين الأمرين ويرى ما أخرج بعنوان القيمة في كلا المقامين جنس الفطرة مع أنّ متلقّى العرف مغايرة القيمة مع جنس الفطرة كلا أو جزءا .
( 1 ) * الغرض من عقد هذه المسألة بيان أمرين :
هامش
( 1 ) . مستند العروة : 24 / 448 .