. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّه اجتهاد في مقابل النصّ ، فإنّ الفريضة حسب الروايات هي صاع من حنطة أو صاع من شعير والملفق من الجنسين ليس واحدا منهما .
2 . يجوز إخراج الأصواع المختلفة من الشخص الواحد ، فكذا الصاع الواحد . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه قياس مع الفارق ، لأنّه يصدق على الأوّل انّه أخرج لهذا الفرد من العائلة صاعا من حنطة ولذلك صاعا من شعير وهكذا ، بخلاف المقام فإنّه لا يصدق عليه انّه أخرج له صاعا من جنس واحد .
إلى غير ذلك من الوجوه الضعيفة ، فالأقوى عدم جواز الإخراج من جنسين ، لعدم صدق عنوان الواجب ، أي صاع من حنطة عليه .
فإن قلت : يصدق على المخرج من جنسين انّه ممّا يغذون به عيالهم ، « 2 » أو ما غلب قوتهم ، 3 أو اقتات قوتا . 4
قلت : إنّ الإمام ليس بصدد بيان كون المخرج من جنس أو جنسين حتّى يتمسك بإطلاقه بل بصدد بيان انّ المخرج يجب أن يكون من القوت الغالب دون النادر ، وأين هذا من الإخراج من جنسين ؟ !
فإن قلت : قد مرّ فيما إذا كان العبد مشتركا بين مالكين انّه يجوز للمالك الآخر أن يختار غير ما اختاره المالك الأوّل فإذا دفع المالك الأوّل نصف صاع من الحنطة فللآخر أن يدفع نصف صاع من الشعير ، فما هو الفرق بينه وبين المقام ؟
قلت : الفرق بينهما واضح ، لأنّ المكلّف في المقام واحد ، وهو مخاطب بقوله :
صاع من حنطة أو صاع من شعير ، فيجب عليه الإخراج من جنس واحد حتّى
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 294 .
( 2 ) ( 2 ، 3 و 4 ) . تقدّم تخريجها .